يزور وفد يضم 14 رئيس بلدية موريتانية جزر الكناري للاطلاع على مشاريع التدريب، والاقتصاد الدائري، وإدارة الخدمات العامة.
عزّزت حكومة جزر الكناري ورابطة بلديات موريتانيا أطر التعاون بينهما خلال لقاء مؤسسي عُقد يوم الجمعة في مقر الرئاسة بتينيريفي، وذلك في إطار مأمورية التعاون التي قام بها وفد موريتاني إلى الجزر في الفترة ما بين 23 و25 سبتمبر.
ضمّت البعثة، برئاسة رئيس رابطة العمد الموريتانيين بامبا سيدي دارامان، 14 عمدة (رئيس بلدية) من مختلف مناطق موريتانيا، ورافقها نائب القنصل الموريتاني في جزر الكناري، حاقي أحمدي.
شهد الاجتماع مشاركة نائب مستشار مكتب الرئاسة، أوكتافيو كارابايو؛ ورئيسة اتحاد بلديات جزر الكناري (Fecam)، ماريا كونثيبسيون بريتو؛ والمدير العام للعلاقات مع أفريقيا، لويس بادييا. وتناول اللقاء تحليل خطوط تعاون جديدة بين الإدارات المحلية في كلا الإقليمين، فضلاً عن مواصلة العمل بالاتفاقية الموقعة بين “فيكام” واتحاد بلديات موريتانيا (AMM) عقب الزيارة التي قام بها الاتحاد الكناري إلى موريتانيا في شهر أبريل الماضي.
التعاون لإحداث فرص العمل والتمكين
خلال الاستقبال، أشاد أوكتافيو كارابايو بأهمية نقل العلاقة بين جزر الكناري وموريتانيا إلى المستوى المحلي (البلديات)، بحيث تكون المجالس البلدية هي الجهة الفاعلة والمحورية في المشاريع المرتبطة بالتدريب، والتشغيل، وتقديم الخدمات العامة.
“إن علاقتنا مع غرب إفريقيا لا يمكن أن تُبنى عن بُعد أو أن تقتصر على لحظات وصعوبات معينة. يجب أن نكون حاضرين، وأن نستمع، ونتعرف على بعضنا البعض، ونخلق علاقات ثقة تدوم مع مرور الوقت”، حسبما صرح.
وأعطى نائب المستشار مثالاً على ذلك بالمبادرات التي تم تعزيزها من جزر الكناري، مثل برنامج “ترا فيرمي” (Tierra Firme) الذي درب أكثر من 500 شاب في قطاعات مثل البناء؛ وتكتل الموضة (Clúster de Moda) الموجه لأكثر من 40 مصممة موريتانية؛ والمشروع الرياضي والشمولي “كرة الأمل” (Balón de la Esperanza)؛ أو البرنامج الصحي المُطور في مدينة روصو، والذي استفاد منه 203 من مهنيي الصحة.
«أشار كارابايو إلى أن الهدف هو توسيع هذا التعاون ليمل باقي البلديات الموريتانية في مجالات مثل الزراعة، والاقتصاد الدائري، وإدارة النفايات، والابتكار التكنولوجي، والتدريب، والتشغيل، مع إيلاء اهتمام خاص للشباب والنساء.
وكان أحد الأهداف الرئيسية للمهمة هو تعزيز اتفاقيات التعاون بين البلديات الكنارية والموريتانية لتسهيل تبادل الخبرات وتطوير مشاريع مشتركة.»
سلطت رئيسة اتحاد البلديات في جزر الكناري (Fecam)، ماريا كونثيبثيون بريتو، الضوء على اهتمام الإدارات الموريتانية بالتعرف على نموذج التنظيم البلدي في جزر الكناري وإدارة الخدمات العامة مثل جمع النفايات، ومعالجة المياه، وتنقيتها، وتحليتها.
وخلال الزيارة، أطلع الوفد أيضاً على نظام التمويل البلدي في جزر الكناري، بالإضافة إلى التحديات التي تواجهها الحكومات المحلية في الأرخبيل.
الاهتمام بالإدارة المحلية في جزر الكناري
أبرز رئيس جمعية بلديات موريتانيا، بمب سيدي درمان، الاهتمام بالاطلاع على تجربة جزر الكناري في مجال الإدارة الإدارية المحلية، ولا سيما عمل الجمعيات البلدية (المانكومونيداد) كصيغة لتقديم الخدمات العامة بشكل مشترك.
وتضاف هذه التعاونات إلى مشاريع قيد التنفيذ بالفعل، مثل المبادرة التي يمولها الاتحاد الكناري للبلديات (Fecam) في مدينة روصو لتحسين إنتاج أحجار التبليط المصنوعة من البلاستيك المعاد تدويره بواسطة تجمع النساء “نساء المهنة” (Les Femmes du Métier). بالإضافة إلى ذلك، قدمت كلا الهيئتين ثلاث مقترحات مشتركة أخرى لدعوات تمويل لا تزال بانتظار القرار.
سمحت المهمة بتحديد مجالات جديدة للتعاون تتعلق بتوظيف الشباب، ودور المرأة في سوق العمل، وإعادة التدوير، والاقتصاد الدائري، والتدريب الزراعي.
وأنهمت البعثة الموريتانية جدول أعمالها بزيارات إلى مجمع “إيكوبارك غران كناريا نورتي” لإعادة التدوير، ومؤسسة “كاسا إفريقيا”، واتحاد بلديات جنوب شرق غران كناريا، ومدرسة التدريب الزراعي في تاكورونتي، بهدف الاطلاع على التجارب المُنفذة في جزر الكناري وبحث سبل تطبيقها في موريتانيا.


