طالب وزير العدل المغربي يوم الجمعة بـ “الحق التاريخي والجغرافي” لبلاده في المدينتين اللتين تتمتعان بالحكم الذاتي.
أعربت وزارة الخارجية الإسبانية يوم الجمعة عن “رفضها القاطع” لمطالب السلطات المغربية بشأن سبتة ومليلية. وأكدت حكومة بيدرو سانشيز أن كلا المدينتين المتمتعتين بالحكم الذاتي تشكلان جزءاً لا يتجزأ من السلامة الإقليمية والسيادة الإسبانية، ما يجعلهما جزءاً أصيلاً من أراضي الاتحاد الأوروبي.
وجاء بيان الخارجية الإسبانية بعد أن صرح وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، بأن المدينتين المتمتعتين بالحكم الذاتي تمثلان “حقاً تاريخياً وجغرافياً” للمغرب. كما دعا وهبي إلى إنشاء آلية للحوار مع إسبانيا لمعالجة مستقبلهما وتحقيق “عودتهما إلى أحضان الوطن”. وصرح الوزير المغربي عبر القناة التلفزيونية العمومية (2M) قائلاً: “لا يمكن التزام الصمت حيال هذا الأمر، لا من أجل المستقبل ولا من أجل الحاضر”.
عقب هذه التصريحات، أشارت الوزارة التي يرأسها خوسيه مانويل ألباريس في بيان أُرسل إلى وسائل الإعلام: “إن سبتة ومليلية مدينتان إسبانيتان تشكلان حدوداً لإسبانيا ولالاتحاد الأوروبي. وهما جزء من السلامة الإقليمية والسيادة الإسبانية المعترف بهما دولياً، كما أنهما جزء لا يتجزأ من أراضي الاتحاد الأوروبي”.
وأضافت المذكرة: “إننا نرفض وسنرفض قطعاً أي طرح مغاير بشأن سبتة ومليلية”، واختُتمت بالتأكيد على أنه “تم نقل هذا الموقف بوضوح اليوم عبر القنوات الدبلوماسية”.
يأتي هذا الصدام الجديد بين حكومتي الكليْن في أوج أزمة الهجرة في سبتة، عقب الدخول الجماعي للمهاجرين في يوليو الماضي. وقد أُعيد معظمهم بالفعل، بينما تعمل الحكومة الآن على رعاية القاصرين غير المصحوبين بذويهم الذين دخلوا المدينة ذاتية الحكم.


