عبر جريدة لابانديرا الاسبانية، فمجموعة جبروت تهدد بكتشف أسرار ملك المغرب والبيانات المسروقة من بيدرو سانشيز باستخدام برنامج “بيغاسوس”.
أحدث اختراق قراصنة “جبروت” (Jabaroot) — الذين سرّبوا قائمة تضم 70.000 من متعاوني الاستخبارات المغربية والبيانات المسروقة من هاتف سانشيز عبر برنامج “بيغاسوس” — هزّة مباغتة استهدفت النظام العلوي بشكل مباشر، حيث يضعون الملك محمد السادس في مرمى أهدافهم.
وقد أربك ظهور هذه المجموعة من القراصنة المشهد السياسي والدبلوماسي في شمال أفريقيا وإسبانيا؛ فبعد نشرها قائمة تضم 70.000 شخص يُشتبه في تعاونهم مع الأجهزة السرية المغربية — من بينهم 50 اسماً في إسبانيا تتضمن برلمانياً سابقاً عن الحزب الاشتراكي العمالي (PSOE) وقيادياً في نقابة اللجان العمالية (CCOO) — والتهديد بنشر البيانات المسروقة من هاتف بيدرو سانشيز المخترق ببرنامج “بيغاسوس”، يتكشف الآن هدفهم الحقيقي: ملك المغرب، محمد السادس.
وفقاً لما كشفته صحيفة ESdiario، فإن “جبروت” لا يسعى إلى زعزعة استقرار إسبانيا، بل يهدف إلى توجيه ضربة مباشرة للنظام العلوي، عبر استخدام معلومات بالغة الحساسية تتصل بالحياة الخاصة للملك.
“مقاطع فيديو لمحمد السادس في علاقات جنسية مع رجال”
تؤكد مصادر من المعارضة المغربية نقلًا عن الصحيفة أن “جبروت” يمتلك مواد تسجيلية حساسة للملك:
“مقاطع فيديو تُظهر محمد السادس يقيم علاقات جنسية مع رجال”.
صور تم تسجيلها على “سرير فاخر في باريس”، حيث يظهر الملك “بين رجلين وسط الملاءات”.
وفقاً لهذه المصادر، فإن المجموعة ستكون مستعدة لنشر هذا المحتوى، وإن لم يكن ذلك بشكل فوري، كجزء من إستراتيجية لزعزعة استقرار الملكية المغربية.
تضاف تهديدات “جبروت” إلى شائعات أخرى تتداول منذ سنوات في أوساط المعارضة عن حفلات خاصة في باريس، حيث يُزعم أن محمد السادس شوهد في “حالة غير طبيعية/تحت التأثير المخدرات”.
سانشيز، ضرر جانبي: بيغاسوس والابتزاز السياسي
على الرغم من أن “جبروت” (Jabaroot) هدد بنشر البيانات المسروقة من هاتف بيدرو سانشيز، إلا أن مصادر نقلت عنها صحيفة “إس دياريو” (ESdiario) تؤكد أن رئيس الوزراء الإسباني ليس هو الهدف الرئيسي.
وتشير التسريبات الخاصة بتلك البيانات —التي قد تفسر وفقاً لأبحاث متعددة الموقف التساهلي للحكومة الإسبانية مع الرباط— إلى أنها مجرد أثر جانبي ضمن عملية أوسع نطاقاً تستهدف الملكية المغربية.
هوية مجموعة جبروت
لا تزال هوية المجموعة كائنة وراء “جبروت” غامضة. وتتركز الفرضيات حول ما يلي:
أجهزة الاستخبارات الجزائرية: الأعداء التاريخيون للمغرب.
الفارّون المغاربة: ممن لديهم إمكانية الوصول إلى معلومات داخلية.
فصيل محتمل: داخل جهاز الأمن التابع للمملكة نفسه.
ومهما كان مصدرها، فقد أثبتت “جبروت” قدرتها على الوصول إلى معلومات حساسة للغاية، واستطاعت تحدي واحد من أشد الأنظمة غموضًا وسرية في العالم العربي.
ضربة مباشرة في قلب النظام العلوي
تحافظ المؤسسة الملكية المغربية على قبضة حديدية على الحياة الخاصة للملك، حيث تُدار صورته العامة بعناية فائقة. وإن نشر مقاطع فيديو حميمة أو تسريبات تتعلق ببنوة ولي العهد من شأنه أن يمثل زلزالاً سياسياً غير مسبوق في المغرب.
وفي هذه الأثناء، تراقب إسبانيا الوضع من بعيد، مدركة أن أي تحرك في الرباط قد تكون له تداعيات مباشرة على: أزمة الهجرة، والأمن الحدودي، والتعاون الشرطي، واستقرار سبتة ومليلية.
لقد فتح “جبروت” ثغرة تنقل هذه المواجهة إلى فضيحة دولية.


