مجلة الأمن و تكنولوجيا الاوروبية : تُجري المغرب وإسرائيل محادثات متقدمة بخصوص دمج نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي “مقلاع داوود” (David’s Sling) في القوات المسلحة الملكية المغربية، وفقاً للتقارير المتاحة.
ويُستهدف هذا النظام التصدي للأهداف على مسافات متوسطة إلى بعيدة، مما يشكل إضافة وتكميلاً لأنظمة الدفاع الجوي التي اقتناها المغرب سابقاً من إسرائيل.
وبحسب البيانات المتوفرة، فقد اقتنت الرباط بالفعل بعد وشغّلت عدة أنظمة دفاع جوي إسرائيلية، من بينها نظاما “باراك إم إكس” (Barak MX) و”سبايدر” (Spyder) المُنتجان من قِبل شركتي “رافائيل” (Rafael) و”صناعات الفضاء الإسرائيلية” (IAI). وتتركز المحادثات الجارية حالياً حول إمكانية ضم نظام “مقلاع داوود” إلى منظومة الدفاع التابعة للقوات المسلحة الملكية المغربية.
أُوسِعَ التعاون العسكري بين البلدين بشكل ملحوظ في أعقاب اتفاقيات أبراهام. فإلى جانب أنظمة الدفاع الجوي، اشترت المغرب راجمات صواريخ “بولس” (PULS) من إنتاج شركة “إلبيط” (Elbit) ومدافع “أتموس” (ATMOS)، بالإضافة إلى التعاون القائم في الإنتاج المحلي لتكنولوجيا الطائرات المسيرة (الدرونز).
منظومة اعتراض لمدى من 40 إلى 300 كيلومتر
تتكون منظومة “مقلاع داوود” (David’s Sling) من عدة مكونات رئيسية، تشمل منصة إطلاق رأسية للصواريخ الاعتراضية، ورادار التحكم بالنار ELM-2084، ومحطة إدارة المعركة والتحكم، بالإضافة إلى الصاروخ الاعتراضي “ستانر” (Stunner). وتُعد المنظومة مصممة لاعتراض الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز على مسافات تتراوح بين 40 و300 كيلومتر.
وبذلك، تسد منظومة “مقلاع داوود” الفجوة بين مهام المنظومات قصيرة المدى والدفاع ضد التهديدات الأكثر بعداً. ولا تتضح من البيانات المتاحة التفاصيل المحددة للشكل الذي قد تكون عليه أي صفقة شراء مغربية محتملة للمنظومة.
يصل صاروخ “Stunner” الاعتراضي إلى سرعة تصل إلى 7.5 ماخ.
يبلغ طول صاروخ “Stunner” الاعتراضي 4.6 أمتار وهو ذو تصميم ثنائي المرحلتين، ومصمم لاستهداف أهداف على ارتفاعات تصل إلى 15 كيلومتراً وعلى مسافات تتراوح بين 40 و300 كيلومتر.
يعتمد في دفعه على محرك يعمل بالوقود الصلب مزود بثلاث نبضات دفع؛ حيث تعمل النبضتان الأوليان على تسريع الصاروخ خلال المرحلة الأولية، بينما تُفعل النبضة الثالثة قبل الاعتراض لتوفير سرعة إضافية وقدرة أكبر على المناورة، وتبلغ سرعته القصوى نحو 7.5 ماخ.
إصابة مباشرة بدلاً من الرأس الحربي
إحدى الميزات الخاصة لصاروخ “ستائر” (Stunner) هي ميزة الاعتراض؛ فوفقاً لموقع “ميسايل ثريت” (Missile Threat)، لا يمتلك هذا الصاروخ رأساً حربياً، وذلك على عكس صاروخ الاعتراض “تامير” التابع لنظام “القبة الحديدية”. وبدلاً من ذلك، تكمن الفكرة في تدمير الهدف من خلال إصابة مباشرة (اصطدام مباشر).
وللتوجيه في المرحلة النهائية، تمتلك المقدمة ذات الشكل غير المتماثل مستشعرين؛ ويشمل ذلك مستشعراً مدمجاً يجمع بين التقنية الكهروضوئية والتصوير بالأشعة تحت الحمراء، بالإضافة إلى رأس راداري للباحث. ويهدف ذلك إلى تمكين رصد الهدف وتحديده حتى في ظل ظروف جوية مختلفة.
خلال مرحلة الطيران المتوسطة، يتلقى صاروخ “ستائر” (Stunner) تحديثات عبر رابط بيانات من الرادار الأرضي. وتتيح الجمع بين توجيه الصاروخ من الأرض والحساسات (المستشعرات) في مرحلة الاقتراب النهائي استهداف الهدف عبر مراحل متعددة من الطيران.
تُقدَّر تكاليف إنتاج صاروخ “ستائر” بنحو مليون دولار أمريكي للصاروخ الواحد.
توسيع الدفاع الجوي المغربي
إن الشراء المحتمل لنظام “مقلاع داوود” (David’s Sling) من شأنه أن يعزز التجهيزات الحالية للقوات المسلحة الملكية المغربية بأنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية. ويمتلك المغرب بالفعل نظامي “باراك إم إكس” (Barak MX) و”سبايدر” (Spyder)، اللذين يغطيان مديات مختلفة.
ومن شأن نظام “مقلاع داوود” أن يضيف إلى هذه البنية التحتية قدرة على التصدي للصواريخ الباليستية وصواريخ كروز على مسافات تصل إلى 300 كيلومتر. ومع ذلك، وما لم تُكشف تفاصيل إضافية، يظل من غير المؤكد بعدُ ما إذا كان المغرب سيقتني هذا النظام فعلياً وما هي الكمية التي سيطلبها.


