واصلت السلطات الإسبانية تعزيز انتشارها العسكري والأمني في محيط مدينة سبتة، بعدما دفعت البحرية الإسبانية بالفرقاطتين الحربيتين “سانتا ماريا” و”نافارا” إلى مياه المدينة، في إطار الإجراءات التي أعقبت أحداث الهروب الجماعي التي شهدها معبر تراخال نهاية يوليوز الماضي.
وذكرت وسائل إعلام إسبانية أن السفينتين الحربيتين بدأتا، الخميس، الإبحار في خليج سبتة، لتنضما إلى سفينة العمل البحري “رايو” التي كانت قد وصلت إلى المنطقة مطلع الأسبوع الجاري، ضمن خطة لتعزيز مراقبة المجال البحري المحيط بالمدينة.
وبحسب المصادر ذاتها، يندرج هذا الانتشار ضمن التدابير الاستثنائية التي اعتمدتها مدريد بعد تصاعد محاولات الهجرة غير النظامية نحو سبتة، بهدف رفع مستوى المراقبة والتأمين البحري في المنطقة.
وتنتمي الفرقاطتان إلى السرب الحادي والأربعين للمرافقة، وتتخذان من قاعدة روتا البحرية مقراً لهما، وتعدان من القطع الرئيسية في الأسطول الإسباني، حيث صممتا لتنفيذ مهام الدفاع الجوي، ومكافحة الغواصات، وحماية الملاحة البحرية، إضافة إلى المشاركة في عمليات الأمن البحري.
كما تتمتع السفينتان بإمكانيات تسمح لهما بدعم أجهزة الأمن الإسبانية في مراقبة السواحل، والتصدي لعمليات الهجرة غير النظامية وتهريب المخدرات، إلى جانب قدرتهما على تشغيل المروحيات العسكرية وتنفيذ مهام بحرية مختلفة.
ويأتي هذا التعزيز العسكري في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية رفع مستوى التأهب على حدود سبتة، عقب الأزمة التي شهدتها المدينة خلال الأيام الأخيرة، والتي دفعت مدريد إلى تكثيف حضورها الأمني والعسكري في محيطها البحري.


