وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي الأربعاء على ترتيبات جديدة مع موريتانيا، وقرارات تمنحها حق صرف فوري بقيمة 78.78 مليون وحدة حقوق سحب خاصة، أي نحو 105.6 مليون دولار أمريكي.
وأقر المجلس ترتيبات لمدة 42 شهرا في إطار برنامجي التسهيل الائتماني الممدد (ECF)، والتسهيل التمويلي الممدد (EFF)، واختتم المراجعة الخامسة والأخيرة في إطار مرفق الصلابة والاستدامة (RSF).
ووصف الصندوق أداء البرنامج في إطار التسهيل الائتماني الممدد والتسهيل التمويلي الممدد للفترة 2022 – 2026 بأنه كان “قويا؛ إذ ظل النمو في القطاع غير الاستخراجي متينا، وتراجع التضخم، وانخفض عجز الحساب الجاري، بينما بقيت الاحتياطيات الدولية عند مستويات كافية”.
وأكد الصندوق في بيان صادر عنه أن البرنامج الجديد يستند إلى ثلاثة محاور مترابطة ومتبادلة التعزيز، هي ترسيخ الاستقرار الاقتصادي الكلي من خلال تعزيز المؤسسات الاقتصادية الكلية وأطر السياسات العامة، وتعزيز رأس المال البشري ودعم النمو الشامل، وتحسين الحوكمة، بما في ذلك حوكمة المؤسسات العمومية.
وتوقع الصندوق أن تسهم الترتيبات الجديدة في الحفاظ على الهوامش الوقائية الخارجية، مع دعم جهود السلطات الرامية إلى صون الاستقرار الاقتصادي الكلي وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية اللازمة لتلبية الاحتياجات التنموية الكبيرة لموريتانيا واستكمال الإصلاحات الهيكلية المتبقية، وذلك في “في ظل بيئة عالمية تتسم بتزايد عدم اليقين والتعرض للصدمات”.
وأضاف الصندوق أن موريتانيا أظهرت سجلا قويا في تنفيذ السياسات، حيث تم الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي، كما ساعدت أجندة إصلاحية طموحة على تعزيز السياسة المالية، وتطوير القطاع المالي بما في ذلك سوق الصرف الأجنبي، وإصلاح الإطار القانوني للحوكمة، وتعزيز القدرة على مواجهة آثار التغير المناخي، وذلك في إطار برنامجي التسهيل الائتماني الممدد والتسهيل التمويلي الممدد للفترة 2022 – 2026.
وشدد الصندوق على أن أداء البرنامج كان قويا، حيث تم استيفاء جميع معايير الأداء الكمية المحددة لنهاية ديسمبر 2025، كما تم تنفيذ المعيار الهيكلي المتعلق بإدماج القاعدة المالية في التشريع الوطني، وإن كان ذلك مع بعض التأخير، كما استكملت السلطات التدابير الإصلاحية الأربعة المتبقية في إطار مرفق الصلابة والاستدامة، مما دعم دمج الاعتبارات المناخية في إدارة المالية العامة وعزز إدارة قطاع المياه.
وحدد الصندوق مجالات تركيز البرنامج الجديد في ترسيخ الاستقرار الاقتصادي الكلي عبر تعزيز المؤسسات الاقتصادية الكلية وأطر السياسات، والحد من الفقر وتعزيز النمو بقيادة القطاع الخاص، ومواصلة تعزيز الحوكمة، بما في ذلك حوكمة المؤسسات العمومية، وذلك استنادا إلى ما وصفها بالإنجازات المحققة في إطار برنامجي 2022 – 2026.
وأكد الصندوق أن الترتيبات الجديدة ستسهم في تحفيز دعم شركاء موريتانيا في التنمية.


