بعد اقتراح المفوضية الأوروبية استبعاد المغرب من قائمة الدول المسموح لها باستيراد الخردة المعدنية الحديدية وغير الحديدية من الاتحاد الأوروبي، في إطار تشديد قواعد تصدير النفايات إلى البلدان غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، يواجه حاليا قطاع صناعة الصلب في المغرب احتمال فقدان مصدر مهم من المواد الأولية.
تشير المعطيات التي نشرها المكتب الإحصائي للاتحاد الأوروبي “يوروستات” إلى أن المغرب استورد 1.08 مليون طن من خردة الحديد الأوروبية خلال النصف الأول من 2026، بزيادة 44.9% على أساس سنوي. ويكتسي هذا التطور أهمية خاصة بالنسبة إلى صناعة الصلب المحلية، التي تضم خمس وحدات تعمل بإفران- القوس الكهربائي-، بطاقة إنتاجية إجمالية تقارب 4 ملايين طن من الفولاذ السائل سنويا، وتعتمد على الخردة المستوردة كمادة أولية للصهر.
وتنص القواعد الأوروبية الجديدة على منع تصدير النفايات غير الخطرة إلى الدول غير الأعضاء في المنظمة ابتداء من 21 ماي 2027، ما لم تحصل على ترخيص لاستيراد أصناف محددة منها. ومن المرتقب نشر القائمة النهائية في 21 نونبر الجاري.
وأثارت وزارة الصناعة والتجارة المغربية، خلال المشاورات الأوروبية، مخاوف من أن يؤدي استبعاد النفايات المعدنية إلى زعزعة استقرار هذا القطاع وتهديد أمنه التمويلي من المواد الأولية.
وقد يضطر المنتجون المغاربة، ومن بينهم “سوناسيد”، إلى تنويع مصادر التزود، في وقت قد يؤدي تحويل جزء من الصادرات الأوروبية نحو أسواق بديلة، مثل تركيا، إلى زيادة المنافسة على الخردة المتاحة ورفع كلفة استيرادها. غير أن حجم التأثير سيظل رهينا بمضمون القائمة النهائية وقدرة المغرب على استيفاء شروط الترخيص.


