يعلن المهدي الحجاوي استعداد لكشف كيفية تنفيذ الهجوم والمعلومات التي تم استخراجها من هاتف رئيس الحكومة الإسبانية.
يؤكد الرجل الثاني السابق في جهاز الاستخبارات المغربية، مهدي حجاوي، مشاركته في عملية التجسس الإلكتروني التي مكنت من اختراق الهاتف المحمول لرئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، باستخدام برنامج “بيغاسوس” (Pegasus). وبحسب ما نشرته صحيفة “أيه بي سي” (ABC)، فإن العميل السابق مستعد لتقديم معلومات حول هذه العملية والبيانات التي يُزعم أنه تم الحصول عليها.
ويُعتبر حجاوي حالياً أحد أبرز أعداء الرباط وصادر صدرت بحقه مذكرة بحث واعتقال دولية، وكان يتولى مسؤوليات في عمليات التجسس الإلكتروني التابعة للاستخبارات المغربية. ووفقاً للمعلومات التي نشرتها الصحيفة، فإن من بين تلك العمليات، اختراق الذي استهدف هاتف رئيس الحكومة.
يزعم العضو السابق في جهاز الاستخبارات أنه يمتلك معلومات حول كيفية تنفيذ عملية الاختراق، والجهات التي كانت مستهدفة، والمحتوى الذي يُعتقد أنه تم استخراجه. وفيما يتعلق بهاتف سانشيز، تُقدر صحيفة “ABC” حجم المعلومات التي زُعم الحصول عليها بنحو 2.6 جيجابايت.
ولم تقتصر هذه العملية على رئيس الحكومة فحسب؛ بل تشير هذه المعلومات إلى أن التجسس المزعوم طال أيضاً هواتف كل من: وزيرة الدفاع في ذلك الوقت ماريغاريتا روبليس، ووزير الداخلية فيرناندو غراندي-مارلاسكا، ووزير الزراعة لويس بلاناس، ووزيرة الشؤون الخارجية السابقة أرانشا غونزاليس لايا.
تكتسب عملية التجسس المفترضة على غونثاليث لايا أهمية خاصة بسبب السياق السياسي في تلك الأشهر. ففي عام 2021، سمحت الوزيرة آنذاك بدخول زعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، إلى إسبانيا لتلقي العلاج الطبي. وتفاعل المغرب بحزم، وبعد أسابيع قليلة، حدث تدفق جماعي للمهاجرين إلى سبتة.
تم إعفاء غونثاليث لايا لاحقًا من منصبها، وفي مارس 2022، غيّرت حكومة بيدرو سانشيث موقفها بشأن الصحراء الغربية لتنضم إلى دعم المقترح المغربي للحكم الذاتي.
والمعلومات التي نشرتها صحيفة “أبيسي” (ABC) الآن تضع حجاوي في موقف حرج للغاية؛ إذ يؤكد العميل السابق امتلاكه لمواد شديدة الحساسية تتعلق بعمليات استخباراتية مغربية، ويهدد بالكشف عن تفاصيل تخص عملية التجسس المزعومة والمعلومات التي تم الحصول عليها.
تأتي هذه التصريحات من حجاوي نفسه ومن المعلومات التي نشرتها صحيفة (ABC)، وعليه، فإن مضمون البيانات التي يدعي الاحتفاظ بها وإمكانية تسليمها للسلطات يتعين التحقق منها ومطابقتها.


