قدم قائد حركة “انتهت الحفلة” (SALF) شكوى ضد الوزير السابق أمام المحكمة الوطنية، وذلك عقب تقرير نشرته صحيفة “ذي أوبجيكتيف” (THE OBJECTIVE).
قدم قائد حزب “انتهت الحفلة” (SALF)، لويس ” ألفيس” بيريز، يوم الخميس بلاغًا أمام المحكمة الوطنية في إسبانيا ضد الوزير السابق خوسيه بونو والقنصل الإسبانية الحالية في طنجة (المغرب)، أورورا دياث-راتو، “بسبب أفعال قد تشكل جريمة اختلاس للمال العام”، وذلك عقب تقرير نشرته صحيفة “THE OBJECTIVE” ويكشف أن الأول أقام لمدة شهر، بين مايو ويونيو، في الممثلية الدبلوماسية المذكورة أثناء توسعت قصره الواقع في المدينة القديمة بمدينة طنجة المغربية.
يشير ألفيسي في نص البلاغ، الذي أتيحت لهذه الجريدة فرصة الاطلاع عليه، إلى أن الوقائع المعلومة قد تنطوي على جريمة اختلاس «في صورة تخصيص المال العام للاستخدام الخاص والمستوجبة للعقوبة بموجب المادة 432 مكرر من قانون العقوبات»، نظراً لأن الإقامة قد تمت «بشكل مجاني وعلى نفقة الخزانة العامة، دون ثبوت وجود أي مقابل مالي، أو رسوم، أو ترخيص استخدام عام، أو أي سند قانوني من أي نوع».
لاحظ قائد حزب (SALF) أنه من “المعتاد” أن يستضيف السفراء أو القناصل “سلطات حالية ومسؤولين سابقين رفيعي المستوى دون الحاجة إلى طلب أو إذن مسبق من الخدمات المركزية للوزارة”، وفقًا لما أوضحته وزارة الشؤون الخارجية رداً على أسئلة صحيفة (The Objective). ومع ذلك، فقد انتقد مدة الإقامة، و”الغرض المعلن عنها”، وغياب “أي مهمة رسمية أو تمثيلية” من جانب بونو تبرر تلك الإقامة. ولهذا السبب، يطرح السؤال التالي: “ما الذي يميز السيد بونو عن بقية المكلفين بالضريبة (الدافعين للضرائب) الإسبان، الملزمين بتغطية تكاليف إقامتهم من مالهم الخاص عندما تقودهم أعمالهم الخاصة إلى الخارج؟”.
«من الصحيح أن الاستضافة البروتوكولية للمسؤولين في المقار الرسمية، عندما تكون لسبب يتعلق بالصلحة العامة وذات مدة محدودة وارتباط وظيفي بالنشاط الخارجي للدولة، تُعد غير نمطية لغياب الاستخدام الاستئثاري الخاص»، وفق ما أكده الفريق القانوني لحزب (SALF).
ويُشدد الحزب على أنه: «لهذا السبب تحديداً، تكتسب النقاط الثلاث التالية أهمية محورية في التحقيق: مدة الإقامة (شهر واحد تقريباً)، والغرض المعلن (إجراء معاملات عقارية خاصة والتخفي عن الأنظار الإعلامية)، وغياب أي مهمة رسمية أو تمثيلية تبررها. فالترسيم بين الضيافة المؤسسية والاستخدام الخاص ليس كمياً، بل هو غائي (يتعلق بالهدف): ويكمن في مدى تخصيص الاستخدام للمصلحة العامة التي خُصص العقار من أجلها».
بحسب رأي عضو البرلمان الأوروبي عن حزب “SALF”، وبما أن الأمر يتعلق بجرائم يُشتبه في ارتكابها من قبل “بونو” والقنصل في طنجة «خارج التراب الوطني والتي يعود اختصاص محاكمتها إلى المحاكم الإسبانية، فإن الاختصاص يؤول إلى المحكمة الوطنية (Audiencia Nacional) بموجب المادة 65.1 من القانون التنظيمي للسلطة القضائية».


