وأكدت المتحدثة باسم الحكومة أنه لم يحذر أي تقرير استخباراتي من حجم أزمة سبتة.
طالبت وزيرة الدفاع، مارغريتا روبليس، يوم الاثنين الحكومية المغربية بالتحقيق “حتى النهاية” في المأساة التي وقعت على حدود سبتة إثر الوصول الجماعي للمهاجرين، وأكدت أن “سبتة ومليلية لا تُمسّان”، في حين ضمنت أن الجيش سيواصل دعم الحرس المدني في المدينة ذات الحكم الذاتي.
وخلال زيارتها للكتيبة الرابعة للتدخل في حالات الطوارئ (BIEM IV)، ومقرها في قاعدة ساراجوسا الجوية، أكدت روبليس أنه لا يمكن لإسبانيا ولا للمغرب “غضّ النظر” عن مأساة لقي فيها ما يقرب من مائة شخص حتفهم، وفق ما ذكرت.
طالبت الوزيرة السلطات المغربية بالتحقيق فيما حدث ومعرفة من يقف وراء التحركات المنظمة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وأكدت أن جميع الأشخاص الذين دخلوا إسبانيا بطريقة غير نظامية “سيتم إعادتهم دائماً وفقاً للقانون”.
وقالت في تصريحات للإعلام: “أطلب من الحكومة المغربية التحقيق والمضي قدماً حتى النهاية” للكشف عن ملابسات ما حدث، معتبرة أن “من يقف وراء ذلك، سواء كانت المافيات أو من سمح به أو تساهل معه، سيتوجب عليه تحمل المسؤوليات”.
كما انتقدت “روبليس” استغلال القاصرين وأشخاص آخرين و”الزج بهم نحو الموت” من خلال أضاليل ونشرات مضللة تم تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي.
وبحسب رأيها، فإن المسؤولين هم أولئك الذين ينظمون هذه الأفعال ويُوهِمون المهاجرين بقدرتهم على دخول إسبانيا بطريقة غير نظامية.
أكدت وزيرة الدفاع أنه “يجب أن يكون من الواضح تمامًا للجميع أن السلامة الإقليمية والسيادة الإسبانية خط أحمر لا يمكن المساس به”.
وفي هذا الصدد، ضمنت بقاء الجيش في المدينة ذات الحكم الذاتي لدعم الحرس المدني “في المهام التي يتعين القيام بها”.
وعن سؤالها عما إذا كان المركز الوطني للاستخبارات (CNI) قد حذّر وزارة الداخلية من إمكانية الوصول الجماعي للمهاجرين، تجنبت “روبليس” الإجابة بشكل مباشر، واقتصرت على إبراز أن المهنيين في المركز الوطني للاستخبارات، ومركز الاستخبارات القوات المسلحة (CIFAS)، وأجهزة الاستخبارات التابعة للشرطة الوطنية والحرس المدني يقومون “بعمل استثنائي”، ولهذا السبب رفضت الدخول في جدال حول أداء هذه الأجهزة.
من ناحية أخرى، أكدت المتحدثة باسم الحكومة، إيلما سايز، أن الحكومة لم تكن تمتلك أي تقرير استخباراتي يحذر من أزمة هجرة بالمستوى الذي شهدته البلاد يوم الخميس الماضي. كما أبرزت الاستجابة “غير السابقة” التي قدمتها حكومة بيدرو سانشيز، والتي ما كانت لتتحقق لولا التعاون مع المغرب، وفقًا لما شددت عليه في مقابلة مع برنامج Mañaneros على قناة TVE.
وأشارت المتحدثة إلى أن الرسالة التي أرسلتها رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، يوم الاثنين إلى بيدرو سانشيز، تثمن الإدارة السريعة لعمليات الإعادة، على الرغم من أن المراسلة أشارت أيضاً إلى أنه يتعين على الاتحاد الأوروبي بذل المزيد من الجهود عند الحدود، ودعت إلى فرض رقابة “صارمة”.
ورداً على أسئلة مكررة حول ما إذا كانت الحكومة قد تلقت تحذيراً مسبقاً من أجهزة الاستخبارات، أكدت سايز أنه “لم يكن هناك أي تقرير يحذر من ضخامة الأرقام التي تم التعامل معها”، والتي بلغت 50,000 حالة وصول في يوم واحد وفقاً للبيانات المقدمة من الحكومة، و60,000 وفقاً للسلطات في سبتة.


