يمكن اعتبار موسم رمضان الحالي بدايةَ عودة الدراما السورية إلى نفسها، بعد نحو أربعة عشر عامًا من الاحتضار المُعلَن، قاومه الفنانون وصنّاع الدراما بالتحايل حينًا، أو بالهجرة والعمل ضمن إنتاجات عربية – سورية مشتركة حينًا آخر.
وخلال تلك السنوات، تفاوتت الأعمال بين ما يمكن تسميته بـ”التتريك” وبين دراما “الفقاعة الطبقية“، فيما اختفت، أو كادت، الملامح الكبرى لدراما سورية كانت قد تسيّدت المشهد العربي إلى حدٍّ بعيد في تسعينيات القرن الماضي والعقد الأول من القرن الحالي.
يومها، تجلّى اهتمامٌ واضح بالقضايا الاجتماعية ورصد تحوّلات المجتمع الشامي، بذكاءٍ في المقاربات الفنية، دفع الدراما السورية إلى مستوى رفيع لم تبلغه نظيراتها في المنطقة إلا قليلًا.


