يُعرف “الدويتو” بأنه أداء غنائي وحوار مشترك يجمع بين صوتين، وهو نمط يختلف جوهريًا عن الأغنية الفردية؛ إذ يقوم غالبًا على موقف درامي أو اعتراف عاطفي أو حكاية طريفة تُصاغ في قالب أداء ثنائي.
وحفل تاريخ الغناء العربي بهذا النوع من الأعمال، سواء الكلاسيكية أو المعاصرة، المشرقية أو المغربية والخليجية.
وقد انتشر هذا الفن مع ازدهار المسرح الغنائي في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، كما في أعمال سلامة حجازي ومنيرة المهدية وعبده الحامولي، ليبدأ لاحقًا في اتخاذ شكله الحديث في القرن العشرين عبر الأثير الإذاعي وشاشات السينما.
ثم جاء الأخوان الرحباني ليعيدا للمسرح الغنائي بريقه، بعد تراجعه عقب رحيل سيد درويش وصعود فن السينما.
وخلال العقود الأخيرة، اتخذ الدويتو أشكالًا جديدة مع تغيّر وسائل الاستماع والانتشار. ففي التسعينيات وبداية الألفية الجديدة، ومع صعود زمن الفضائيات، تابع الجمهور الفنانين العرب من المحيط إلى الخليج، وانتشرت الأغاني المشتركة بين نجوم من بلدان مختلفة، مدفوعةً بالكليبات المصوّرة والجلسات الطربية التلفزيونية.


